الشيخ عزيز الله عطاردي

416

مسند الإمام الصادق ( ع )

1850 - عنه قال أبو عبد اللّه عليه السّلام الصبر صبران الصبر على البلاء حسن جميل وأفضل منه الصبر على المحارم . 1851 - عنه عن ابن عميرة قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام اتقوا اللّه واصبروا فإنه من لم يصبر أهلكه الجزع وإنما هلاكه في الجزع أنه إذا جزع لم يؤجر . كلامه عليه السلام في التوكل والتفويض 1852 - عنه قال الصادق عليه السّلام التوكل كأس مختوم يختم اللّه عز وجل فلا يشرب بها ولا يفض ختامها إلا المتوكل كما قال اللّه تعالى : « وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ » وقال اللّه عز وجل : « وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » جعل التوكل مفتاح الإيمان . والإيمان قفل التوكل وحقيقة التوكل الإيثار وأصل الإيثار تقديم الشيء بحقه ولا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الإيثارين فإن آثر معلول التوكل وهو الكون حجب به وإن آثر المعلل علة التوكل وهو البارىء سبحانه بقي معه . فإن أردت أن تكون متوكلا لا متعللا فكبر على روحك خمس تكبيرات وودع أمانيك كلها وداع الموت والحياة . وأدنى حد التوكل أن لا تسابق مقدورك بالهمة ولا تطالع مقسومك ولا تستشرف معدومك فينتقض بأحدها عقد إيمانك وأنت لا تشعر . وإن عزمت أن تقف على بعض شعار المتوكلين حقا فاعتصم بمعرفة هذه الحكاية وهي أنه روي أن بعض المتوكلين قدم على بعض الأئمة فقال له اعطف علي بجواب مسألة في التوكل والإمام كان يعرف الرجل بحسن التوكل ونفيس الورع وأشرف على صدقه فيما سأل عنه من قبل إبدائه إياه .